التعريف بالمجمع العالمي للتقريب بين المذاهب الاسلامية

مجمع جهاني تقريب مذاهب اسلامي ، مؤسسه اي است اسلامي، علمي، فرهنگي و جهاني با ماهیت غير انتفاعي كه به دستور حضرت آيت الله خامنه اي ، ولي امر مسلمين در سال 1369 هجري شمسي برای مدت نا محدود تأسيس شد و داراي شخصيت حقوقي مستقل است . و محل اصلي آن تهران می باشد و مي تواند در صورت ضرورت در نقاط مهم ايران و ساير كشورهاي جهان شعب يا دفاتري تأسيس كند.

 

جمعه 27 مهر 1397 8 صفر 1440 Friday 19 October 2018

.

.

.

طقوس حجاج فلسطين عبر التاريخ
2015/09/15 1052

طقوس حجاج فلسطين عبر التاريخ

الحج هو الركن الخامس من أركان الإسلام، يجتمع المسلمون على أدائه في المشاعر المقدسة من جميع أقطار العالم على مختلف أعراقهم، ولغاتهم، وثقافاتهم، تجمعهم كلمة التوحيد "لا إله إلا الله محمد رسول الله".
       

تشهد الديار المقدسة في مثل هذه الأيام من كل عام، توافد المسلمين من شتى أصقاع المعمورة، لأداء شعيرة الحج التي شرعها الله سبحانه وتعالى لعباده، لما في ذلك من المصالح العظيمة، كالتعارف، والتعاون على الخير، والتواصي بالحق، والتفقه في الدين، وإعلاء كلمة الله، وتوحيده، والإخلاص له، والتأكيد على وحدة الصف الاسلامي في مواجهة المستكبرين والتكفيريين .  وبين الزمن الماضي والحاضر في ما يتعلق برحلة الحج شواهد تستذكر فيها ما كانت عليه هذه الرحلة وما أصبحت عليه في وقتنا الحاضر، منذ مغادرة الحاج وطنه وحتى عودته. وكان من أبرز ما يشغل قوافل الحج في العصور السالفة أمن الحجيج، حيث كانت الرحلة قديما محفوفة بالمخاطر والمهالك، وقوافل الحجاج كانت تتحرك على شكل مجموعات يحرسها عدد كبير من الجنود، حيث كان يصحب المحمل المصري، والشامي، والعراقي عدد من العسكر والجنود لحمايتها من قطاع الطرق خلال الطريق إلى الحج. وكانت تسود شبه الجزيرة العربية الفوضى وعدم الاستقرار، ولا يأمن فيها الناس على أموالهم، وأنفسهم لكثرة السلب، والنهب، والسرقة وقطع الطريق، وكان أكبر المتضررين من فقدان الأمن في شبه الجزيرة العربية هم حجاج بيت الله الحرام. ولموسم الحج طقوس خاصة لدى شعوب المسلمين تعكس فيها ثقافاتهم وعاداتهم في الإعداد لتلك الرحلة، فكان للشعب الفلسطيني طقوسه الخاصة التي كان يمارسها ويعتبرها مفصلا تاريخيا في حياة من يؤديها، ليطلق عليه لقب "الحاج أو الحاجة"، حيث كان للفلكلور الفلسطيني حضور طاغ في توديع الحجاج، يجتمع فيه أهل الحاج والجيران والأصدقاء قبل موعد سفر الحجاج بعدة أيام. الحاجة وداد التلولي (85 عاماً)، التي تقطن في مخيم جباليا بقطاع غزة استرجعت بعضاً من تلك الطقوس الفلكلورية القديمة لموسم الحج . وقالت "كانت النساء يرددن أهازيج جميلة  للحاج مثل: محزم بمحزم، شد وسطك بسيري، على بير زمزم كون سبع الرجال، وللحاجة يرددن قائلات:  في وسط الجوري، وين رايحة ياحجة، زمزم شعوري رايحة أزور النبي حبيبي محمد الرسول. فيدعين لهم بالعود الأحمد والسلامة من كل شر، محملات إياهم أمانة الدعاء لهم والسلام على رسول الله صلى الله عليه وسلم، وعند العودة يستقبل الحجاج بالفرح والغناء وإقامة الولائم". أما الحاج يوسف التلولي (83 عاماً) أحد الذين عاصروا موسم الحج قديما قبل الاحتلال الإسرائيلي لفلسطين، فقال: "عندما بدأت أعي موسم الحج كان عمري آنذاك 8 سنوات، أي في عام 1944م، كنا نرى موسم الحج موسم عيد وفرحة على من يؤديه، حيث تعد فيه الولائم وتطلق فيها الأهازيج وتعم البهجة والسرور على أقارب وجيران الحجاج الفلسطينيين، وكان الحجاج من البلدان المجاورة لقطاع غزة يذهبون إلى محطة الإنجليز المقامة في بلدة دير سنيد، وكان أطفال وأقارب الحجاج يرافقونهم حتى يوصلوهم إلى المحطة وكأنهم ذاهبون لجلب عروس". وتابع: "كنا نردد مع الكبار الابتهالات والدعوات الدينية في مسير الحجاج إلى المحطة التي تنقلهم إلى السويس في مصر، ومن ثم يركبون البواخر عابرين البحر إلى جدة بالمملكة العربية السعودية ثم إلى المدينة وأخيراً إلى مكة". وأضاف: "قديماً كانت تستغرق رحلة الحج ما يقارب الشهرين بسبب صعوبة الطريق وقلة الإمكانات التي تساعدهم على أداء فريضتهم، فكان هناك من يموت بسبب الإرهاق والتعب أو حتى من الازدحام". من جهته قال الحاج معين مشتهى (70 عاماً) صاحب أقدم شركة سفر وسياحة في قطاع غزة، الذي عاصر العديد من مواسم الحج منذ الستينيات إلى يومنا هذا: "مسير الحج من فلسطين قديماً كان إما عبر البحر من موانئ فلسطين إلى السويس في مصر ثم بعد ذلك إلى مكة، أو عن طريق القطار عبر سكة خط الحجاز لتصل إلى الديار الحجازية، وكانا مليئان بالمشقة والتعب ومحفوفان بالمخاطر". ومن المعروف لدى الشعب الفلسطيني قديما وحديثاً، أنه مهما كانت حرارة الوداع قاسية فإن حرارة الاستقبال تكون أشد وأقوى ابتهاجاً وفرحاً بالقادمين، بمجرد أن يعلم أقرباء وأصدقاء الحجاج باقتراب اليوم الذي يسبق وصولهم والذي لا يقل بهاء وسعادة عن يوم العيد. فالأهالي يعمدون إلى تزيين الحارات والميادين والدواوين العامة بالأنوار والزينات المختلفة الأشكال والألوان، ثم يتجمعون عند بيوت الحجاج كي يساعدوا أهل البيت بالتنظيف والترتيب وعمل أشكال مختلفة من أكلات فلسطين الشهيرة، فعيون الأطفال شاخصة تنتظر يوم وصول أقاربهم الحجاج كي ينغمسوا في حضن الجد أو الجدة والتنعم بالهدايا الجميلة المحمولة من الأراضي المقدسة والتي غالبا ما تكون الجلباب الأبيض مع الطاقية و التمر والسبح وماء زمزم والمصاحف.

0 تعليق